أخبار عاجلة

قبرص تتحول إلى وجهة بديلة للإسرائيليين مع تصاعد شراء العقارات والاستثمارات

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-09-22 ⏰ الساعة: 05:42 👁️ المشاهدات: 4
قبرص تتحول إلى وجهة بديلة للإسرائيليين مع تصاعد شراء العقارات والاستثمارات

تزايد حضور الإسرائيليين في قبرص خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط على مستوى السياحة والاستثمار، بل أيضاً من خلال الإقامة طويلة الأمد وشراء العقارات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها إسرائيل منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحروب التي تلته.

وبحسب تقرير نشرته Deutsche Welle، ينظر عدد متزايد من الإسرائيليين إلى قبرص باعتبارها خياراً احتياطياً يمكن اللجوء إليه إذا تدهورت الأوضاع في إسرائيل، مستفيدين من قرب الجزيرة جغرافياً وسهولة الوصول إليها، فضلاً عن المناخ المتقارب وإمكانية الوصول إلى السوق الأوروبية.

ويشير التقرير إلى أن بعض الإسرائيليين الذين اشتروا عقارات في قبرص يتعاملون معها باعتبارها «خطة بديلة»، فيما انتقل آخرون إلى الجزيرة بالتزامن مع توسع شركات إسرائيلية ونقل جزء من أنشطتها إليها.

آلاف العائلات وعشرات الآلاف من مالكي العقارات

وتقدر وسائل إعلام إسرائيلية، وفق ما نقلته Deutsche Welle، عدد العائلات الإسرائيلية المقيمة بصورة دائمة في قبرص بأكثر من 3 آلاف عائلة، مع تسجيل زيادة سنوية بمئات العائلات.

وفي الوقت نفسه، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن عدد الإسرائيليين الذين يمتلكون عقارات في الجزيرة من دون الإقامة فيها بصورة دائمة قد يصل إلى نحو 20 ألف شخص.

وتظهر بيانات دائرة الأراضي والمساحة القبرصية أن 3,851 عملية نقل ملكية وعقد بيع عقاري لمشترين إسرائيليين سُجلت في مقاطعات لارنكا وبافوس وليماسول خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2024.

استثمارات إسرائيلية بمئات ملايين اليورو

ولا يقتصر النشاط الإسرائيلي في قبرص على شراء المنازل، إذ توسعت الاستثمارات في قطاعي العقارات والسياحة.

ووفق التقرير، تضخ مجموعة Fattal الفندقية الإسرائيلية استثمارات تقدر بمئات ملايين اليورو في قبرص، تشمل مشاريع ومنشآت في ليماسول وبافوس ولارنكا.

وفي لارنكا، يبرز مشروع إعادة تطوير فندق Palm Beach التاريخي، باستثمارات تتجاوز 110 ملايين يورو، إلى جانب مشروع Aqua Residences الذي تقدر قيمته بنحو 40 مليون يورو، ويتضمن بناء برجين سكنيين بارتفاع 15 طابقاً على الساحل.

كما يتناول التقرير مشروعاً لمستثمر إسرائيلي لإعادة إحياء قرية تروزينا المهجورة في منطقة ليماسول، من خلال ترميم نحو 60 منزلاً وإقامة منشآت سياحية وموقع للتخييم ومصنع للنبيذ.

إلا أن المشروع واجه اعتراضات من السلطات، نظراً إلى وقوع المنطقة ضمن شبكة Natura 2000، فيما أثيرت تساؤلات بشأن بدء بعض الأعمال قبل استكمال التراخيص اللازمة.

حضور إسرائيلي يتوسع في المدن القبرصية

وبالتوازي مع تنامي الاستثمارات، أصبح الوجود الإسرائيلي أكثر وضوحاً في الحياة اليومية بعدد من المدن القبرصية، خصوصاً لارنكا وليماسول وبافوس.

وشهدت هذه المناطق توسعاً في الخدمات والمؤسسات الموجهة إلى الإسرائيليين، إلى جانب أماكن العبادة والمطاعم التي تقدم أطعمة وفق قواعد «الكوشير». كما ظهرت إعلانات باللغة العبرية في عدد من المناطق.

ومن المؤشرات الأخرى على توجه بعض الإسرائيليين نحو الإقامة طويلة الأمد مشروع إنشاء مدرسة يهودية خاصة في بوليميديا، بطاقة استيعابية يمكن أن تصل إلى 1,500 طالب.

جدل سياسي حول شراء الأراضي

ومع تنامي عمليات شراء العقارات والأراضي من جانب الأجانب، انتقل النقاش إلى البرلمان القبرصي، حيث يطالب سياسيون بوضع ضوابط أكثر صرامة على تملك الأراضي من قبل مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأعرب الأمين العام لحزب «أكيل»، ستيفانوس ستيفانو، عن مخاوف بشأن بيع الأراضي للأجانب، بينما حذر عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حركة «الديمقراطية المباشرة» فيدياس بانايوتو من الاعتماد المتزايد للاقتصاد القبرصي على الاستثمارات الإسرائيلية.

في المقابل، رفض السفير الإسرائيلي لدى قبرص أورين أنوليك الحديث عن نفوذ إسرائيلي مفرط في الجزيرة، مؤكداً أن الإسرائيليين الذين يعيشون ويعملون هناك أصبحوا جزءاً من الحياة الاقتصادية والاجتماعية في قبرص. كما حذر من أن التركيز على جنسية محددة في النقاش العام قد يؤدي إلى تعزيز صور نمطية معادية للسامية.

وقدمت أحزاب قبرصية، بينها «ديسي» و«أكيل»، مقترحات تهدف إلى تنظيم شراء الأراضي من قبل مواطني الدول خارج الاتحاد الأوروبي.

وقال النائب عن «ديسي» نيكوس يورغيو إن شراء الأجانب للأراضي شهد مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن ذلك يثير نقاشات تتعلق بأسعار الأراضي والتركيبة السكانية وبعض الملفات المرتبطة بالأمن.

بدوره، ربط النائب عن «أكيل» يورغوس كوكوماس بين ارتفاع حجم شراء الأجانب للعقارات وارتفاع أسعار البيع والإيجارات، إلى جانب المخاوف المرتبطة بحجم الاستثمارات الإسرائيلية في البلاد.

بين جذب الاستثمارات وضبط تأثيراتها

ويعيد الجدل الحالي إلى الأذهان مرحلة تدفق رؤوس الأموال الروسية إلى قبرص بعد الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد عام 2013.

وتواجه قبرص، وفق التقرير، تحدياً يتمثل في الحفاظ على قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، بالتزامن مع محاولة الحد من آثار هذه التدفقات على سوق العقارات والأراضي، وتجنب الاعتماد المفرط على رؤوس الأموال القادمة من دولة أو مجموعة محددة من الدول.

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!