أخبار عاجلة

تحقيق إسرائيلي: اقتطاع معلومات استخبارية في ملف الأموال القطرية لغزة

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-09-24 ⏰ الساعة: 05:46 👁️ المشاهدات: 6
تحقيق إسرائيلي: اقتطاع معلومات استخبارية في ملف الأموال القطرية لغزة

كشف تحقيق إسرائيلي عن تفاصيل جديدة تتعلق بسياسة تحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة قبل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، متحدثاً عن استخدام أجزاء مقتطعة من تقييمات استخبارية في السجال المتعلق بمسؤولية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن استمرار هذه السياسة.

وبحسب التحقيق، جرى التعامل مع بعض الوثائق والتقييمات الأمنية بصورة مجتزأة، بما قد يعطي انطباعاً بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت ترى في استمرار المساعدات القطرية وسيلة للحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، في حين تضمنت الوثائق نفسها تحذيرات من مخاطر استغلال حركة حماس لهذه الأموال لتعزيز قدراتها العسكرية.

تحذيرات قبل السابع من أكتوبر

ويشير التحقيق إلى وثيقة تقييم أعدها جهاز الموساد في سبتمبر/أيلول 2023، تضمنت تحذيرات من أن تقديم تسهيلات مالية لحماس تحت الضغط قد يؤدي إلى رفع سقف مطالبها ويدفعها نحو مزيد من التصعيد.

وبحسب ما ورد في التحقيق، لم تظهر جميع هذه التحذيرات في المواد التي جرى استخدامها لاحقاً في النقاش السياسي، الأمر الذي فتح جدلاً حول طبيعة المعلومات التي كانت متاحة لصناع القرار الإسرائيليين قبل هجوم السابع من أكتوبر.

خلاف حول طريقة تحويل الأموال

ويتناول التحقيق كذلك الخلاف داخل المؤسسة الأمنية بشأن آلية إدخال الأموال القطرية إلى غزة.

ووفق المعطيات التي أوردها، أبدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية تحفظات متكررة على نقل الأموال نقداً، وطالبا بآليات تتيح رقابة أكبر على كيفية استخدامها.

ومن بين البدائل التي طُرحت، بحسب التحقيق، تحويل المساعدات عبر السلطة الفلسطينية أو تقديمها على شكل سلع ووقود، بدلاً من إدخال الأموال النقدية بصورة مباشرة.

كما أشار التحقيق إلى أن تقديرات استخبارية عُرضت على نتنياهو منذ عام 2020 تحدثت عن اقتطاع حماس جزءاً من الأموال القطرية واستخدامه في تعزيز قدراتها العسكرية.

تحذيرات من داخل الموساد

وتطرق التحقيق إلى مواقف مسؤولين بارزين في جهاز الموساد حيال مسار الأموال القطرية، مشيراً إلى أن التحذيرات من احتمال استفادة الجناح العسكري لحماس من هذه الأموال لم تكن جديدة.

وبحسب التحقيق، سبق لرئيس الموساد الحالي دادي برنياع أن أبدى مخاوف بشأن طبيعة العلاقة مع قطر وإمكانية استخدام حماس للأموال في تطوير قدراتها العسكرية.

كما أشار إلى مواقف لرئيس الموساد السابق يوسي كوهين، الذي تحدث في مرحلة لاحقة عن مخاطر استمرار مسار الأموال، ودعا إلى إعادة النظر في آلية تحويلها.

تصريحات رئيس الشاباك السابق

وتناول التحقيق أيضاً تصريحات رئيس جهاز الأمن العام السابق نداف أرغمان، معتبراً أن بعض مواقفه جرى تقديمها في إطار سياسي لا يعكس كامل مضمونها.

وبحسب التحقيق، لم يكن أرغمان يدعو بصورة مباشرة إلى استمرار تحويل الأموال، وإنما تحدث عن تداعيات وقفها واحتمالات التصعيد التي قد تترتب على ذلك، إضافة إلى الفرص العملياتية التي يمكن أن يوفرها التصعيد لاستهداف قيادات بارزة في حركة حماس.

جدل حول حجم الأموال

وأثار التحقيق كذلك خلافاً بشأن تقدير حجم الأموال التي وصلت إلى الجناح العسكري لحماس.

فقد أشار نتنياهو، في ردود قدمها إلى مراقب الدولة، إلى أن نحو 60 مليون دولار وصلت إلى الجناح العسكري، معتبراً أن هذا الرقم يمثل نسبة محدودة من إجمالي الأموال التي دخلت إلى قطاع غزة.

لكن خبراء في الشأن الاستخباري نقل عنهم التحقيق رأوا أن مقارنة هذا المبلغ بإجمالي الأموال التي وصلت إلى القطاع لا تعكس بالضرورة وزنه الحقيقي، مشيرين إلى أن النسبة تصبح أكبر بكثير عند مقارنتها بالميزانية العسكرية المباشرة لحماس خلال الفترة نفسها.

مسؤولية سياسية وأمنية متنازع عليها

ويأتي التحقيق في ظل سجال إسرائيلي مستمر بشأن الجهة التي تتحمل المسؤولية عن سياسة الأموال القطرية التي استمرت لسنوات.

ففي حين يرى منتقدو نتنياهو أن القرار كان سياسياً وأن الحكومة الإسرائيلية كانت صاحبة الكلمة النهائية في استمرار المسار المالي، يؤكد نتنياهو وحزب الليكود أن المؤسسة الأمنية دعمت في مراحل مختلفة استمرار المساعدات، باعتبارها وسيلة للحفاظ على الهدوء وتلبية الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.

كما حاول مكتب نتنياهو، في سياق الدفاع عن سياسات الحكومة، الإشارة إلى قرارات اتخذتها حكومات إسرائيلية لاحقة بشأن العمال من غزة وآليات التعامل مع القطاع، بينما يرى التحقيق أن قضية الأموال القطرية بدأت قبل ذلك بسنوات واستمرت رغم وجود تحذيرات أمنية بشأن تداعياتها.

مكتب نتنياهو يرفض نتائج التحقيق

في المقابل، رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ما ورد في التحقيق، واعتبر أن ما نشر يتضمن معلومات مضللة واستنتاجات لا تعكس الصورة الكاملة.

وأكد المكتب أن قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أيدوا في فترات مختلفة استمرار المنحة القطرية، انطلاقاً من اعتبارات تتعلق بالحفاظ على الهدوء في قطاع غزة والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

ويعيد التحقيق بذلك فتح ملف الأموال القطرية إلى غزة، في وقت لا يزال فيه الجدل داخل إسرائيل مستمراً حول القرارات السياسية والأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، ومدى مسؤولية كل جهة عن السياسات التي اتُّبعت تجاه قطاع غزة خلال السنوات السابقة للهجوم.

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!