أخبار عاجلة

هل يكشف صوتك عمر دماغك؟

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-10-08 ⏰ الساعة: 07:14 👁️ المشاهدات: 3
هل يكشف صوتك عمر دماغك؟

هل يبدو صوتك أكبر من عمرك؟ دراسة تكشف مؤشرات قد ترتبط بصحة الدماغ

هل يمكن لطريقة حديثك أن تكشف شيئًا عن عمر دماغك وحالتك الصحية؟ دراسة حديثة تشير إلى أن الإجابة قد تكون أقرب إلى «نعم» مما كان يعتقد سابقًا، بعدما وجد باحثون أن بعض خصائص الكلام قد ترتبط بالشيخوخة البيولوجية والتراجع في القدرات الإدراكية.

وطوّر الباحثون أداة حاسوبية أطلقوا عليها اسم «ساعة الكلام»، تهدف إلى تقدير ما يُعرف بـ«العمر الكلامي» للشخص، من خلال تحليل الطريقة التي يتحدث بها، ثم مقارنتها بعمره الفعلي.

كيف تعمل «ساعة الكلام»؟

اعتمدت الدراسة على تسجيلات صوتية لنحو 3 آلاف شخص ناطق بالإسبانية في أمريكا اللاتينية، شاركوا في مجموعة من المهام اللغوية، بينها سرد أحداث فيلم قصير، وإعادة رواية قصة بعد مرور 20 دقيقة، إلى جانب تسمية عناصر ضمن فئات محددة.

واستخدم الباحثون تقنيات التعلم الآلي لتحليل مئات الخصائص المرتبطة بالكلام، مثل سرعة الحديث، وفترات التوقف، ونبرة الصوت، والمفردات، والمحتوى العاطفي، ومدى دقة التعبير عن المعنى.

ومن خلال هذه البيانات، تمكنت الأداة من تقدير «العمر الكلامي» لكل مشارك، ثم مقارنة النتيجة بعمره الزمني.

عندما يبدو الكلام أكبر من صاحبه

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل سجلوا عادةً فارقًا أقل بين عمرهم الحقيقي والعمر الذي توحي به طريقة كلامهم، بينما اتسعت هذه الفجوة لدى بعض الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف، من بينها الخرف الجبهي الصدغي.

كما ارتبط ارتفاع «العمر الكلامي» بمؤشرات أخرى للشيخوخة وتسارع التغيرات البيولوجية، إضافة إلى تغيرات ظهرت في فحوص الدماغ بالرنين المغناطيسي.

ولاحظ الباحثون كذلك ارتباط الدرجات الأعلى بارتفاع مستويات بروتين **p-Tau217** في الدم، وهو أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض ألزهايمر.

ولم تتوقف المؤشرات عند اللغة وحدها، إذ سجل الأشخاص الذين بدا كلامهم أكبر من أعمارهم أداءً أضعف في اختبارات الذاكرة والتركيز وحل المشكلات، وظهر الارتباط أيضًا في بعض الاختبارات غير اللفظية، مثل اختبارات الذاكرة البصرية.

اضطرابات الصوت تدخل دائرة الاهتمام

وفي دراسة أخرى، بحث فريق من كلية الطب بجامعة دريكسل الأمريكية العلاقة بين اضطرابات الصوت وفقدان السمع من جهة، واحتمالات الإصابة بالتراجع الإدراكي أو الخرف من جهة أخرى.

وشملت الدراسة أكثر من **833 ألف مشارك** تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، وتابعت العلاقة بين اضطرابات الصوت أو فقدان السمع، واحتمالات الإصابة لاحقًا بضعف إدراكي أو الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الصوت من دون فقدان السمع كانوا أكثر عرضة بنسبة 58% للإصابة بالخرف أو مشكلات إدراكية مستقبلًا، بينما ارتفعت النسبة إلى 104% لدى من يعانون من اضطراب الصوت وفقدان السمع معًا.

وبشكل عام، ارتبطت اضطرابات الصوت بزيادة قدرها 29% في احتمالات الإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي، مقابل 27% لدى الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع وحده.

لماذا قد يرتبط الصوت بصحة الدماغ؟

يرجح الباحثون أن جزءًا من العلاقة قد يرتبط بالتغيرات التي تطرأ على القدرة على التواصل والتفاعل الاجتماعي. فالأشخاص الذين يواجهون صعوبة أو ألمًا أثناء الحديث أو الغناء قد يميلون إلى تقليل مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية، في حين يرتبط النشاط الاجتماعي والذهني المستمر بصحة الدماغ.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن اضطراب الصوت أو تغير طريقة الكلام **لا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف أو ألزهايمر**، كما أن النتائج الحالية تثبت وجود ارتباط إحصائي ولا تثبت أن اضطرابات الصوت تسبب الخرف.

 هل يصبح الصوت أداة للكشف المبكر؟

تفتح هذه النتائج الباب أمام احتمال استخدام الكلام والصوت مستقبلًا كمؤشرات بسيطة وغير جراحية لمتابعة التغيرات المرتبطة بالشيخوخة وصحة الدماغ.

وقد تتميز مثل هذه الأدوات بإمكانية استخدامها عن بُعد ومن خلال أجهزة متاحة على نطاق واسع، ما قد يجعلها وسيلة منخفضة التكلفة للمراقبة الصحية.

لكن «ساعة الكلام» لا تزال في مرحلة البحث، ولا يمكن استخدامها حاليًا كاختبار طبي لتشخيص الخرف أو التنبؤ بشكل مؤكد بمن سيصاب به مستقبلًا. ويحتاج تحويل هذه التقنية إلى أداة سريرية موثوقة إلى مزيد من الدراسات والتحقق الطبي على نطاق واسع. 

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!