أخبار عاجلة

اعتقال رئيس بلدية كفر سابا وزوجته بشبهات فساد ورشوة في مناقصات بلدية

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-10-12 ⏰ الساعة: 08:50 👁️ المشاهدات: 2
اعتقال رئيس بلدية كفر سابا وزوجته بشبهات فساد ورشوة في مناقصات بلدية

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، اعتقال 17 مشتبهًا بهم، واحتجاز سبعة آخرين، في إطار تحقيق واسع بشبهات فساد في بلدية كفر سابا، من بينهم رئيس البلدية رافي ساعر، وزوجته ميتال، والرئيس التنفيذي للشركة الاقتصادية التابعة للبلدية.

وتتولى وحدة «لاهاف 433»، المختصة بالتحقيق في قضايا الفساد والجرائم الاقتصادية، إدارة التحقيق الذي يتمحور حول شبهات تقديم رشاوى وتلقيها، والتلاعب بمناقصات ومشاريع بلدية، إلى جانب مخالفات مالية أخرى.

وبحسب الشبهات التي يجري التحقيق فيها، يُشتبه في أن رئيس البلدية والرئيس التنفيذي للشركة الاقتصادية عملا بالتعاون مع زوجة رئيس البلدية على توجيه مناقصات ومشاريع إلى رجال أعمال وأطراف ذات مصالح، مقابل رشاوى دُفع قسم كبير منها نقدًا. وتشمل المشاريع مواضيع متعددة، من بينها ترميم المؤسسات التعليمية، وخدمات النظافة، وتخصيص مواقع لعربات الطعام، إضافة إلى مشاريع تجارية وترفيهية ورياضية ومشاريع في مجالات النقل والإنارة وإشارات المرور.

تحقيق سري استمر نحو عام ونصف

ووفق المعلومات المتعلقة بالقضية، بدأ التحقيق السري في مايو/أيار من العام الماضي، عقب ورود عشرات التقارير والمعلومات الاستخباراتية التي أثارت شبهات بوجود مخالفات واسعة النطاق في البلدية.

ويشتبه المحققون في أن الزوجين أقاما علاقات مع رجال أعمال وشركاء تجاريين، بعضهم معروف لدى الشرطة، بهدف تعزيز مصالحهم في المشاريع والمناقصات البلدية، مقابل الحصول على أموال ومنافع مالية.

وتشير الشبهات إلى أن زوجة رئيس البلدية، رغم عدم شغلها منصبًا رسميًا في السلطة المحلية، كانت تؤدي دورًا محوريًا في التواصل مع رجال الأعمال والتأثير في مسار بعض المشاريع. كما يحقق أفراد الشرطة في مدى تنسيقها مع زوجها والرئيس التنفيذي للشركة الاقتصادية بشأن الجهات التي كان يُفترض أن تفوز بالمناقصات.

وبحسب ما ورد في التحقيق، يُشتبه في تحويل بعض المشاريع من البلدية إلى الشركة الاقتصادية التابعة لها، في محاولة لتجاوز إجراءات المناقصات وإخفاء شبهات المحاباة. كما يجري فحص ادعاءات بشأن وضع عراقيل أمام بعض المتنافسين، ما أدى، وفق الشبهات، إلى انسحابهم وإفساح المجال أمام جهات أخرى للحصول على المشاريع.

وتشمل التحقيقات طيفًا واسعًا من الأنشطة البلدية، من أعمال الترميم والبنية التحتية إلى المشاريع التجارية ومواقع عربات الطعام والمجمعات الترفيهية والخدمات العامة.

شبهات تتعلق بالأموال النقدية والممتلكات

ويتناول أحد محاور التحقيق مصادر الأموال التي يُشتبه في حصول الزوجين عليها، إلى جانب نمط إنفاقهما واستخدامهما المتكرر للنقد في معاملات ومشتريات مختلفة.

ووفق مصادر مطلعة على التحقيق، يفحص المحققون شبهات استخدام أموال نقدية لتغطية نفقات مرتفعة، من بينها السفر إلى الخارج وشراء المجوهرات والملابس والحقائب الفاخرة. وأكدت المصادر أن استخدام النقد لا يُعد بحد ذاته محور المخالفة، بل يجري فحصه في سياق الشبهات المتعلقة بتلقي الرشاوى ومصادر الأموال.

وخلال عمليات التفتيش التي نُفذت في نحو 30 موقعًا، بما فيها مكاتب البلدية، عثر المحققون، بحسب المعلومات المنشورة، على مبالغ نقدية كبيرة مخبأة في أماكن مختلفة.

كما صادرت الشرطة مجوهرات وساعات ثمينة، وجمعت أدلة تتعلق برحلات جوية ومشتريات خارج البلاد. وأشارت المعلومات إلى أن سلطات الجمارك في مطار بن غوريون ضبطت مبلغًا نقديًا قدره 20 ألف شيكل بحوزة زوجة رئيس البلدية خلال عودتها إلى إسرائيل، وجرى استجوابها بشأنه. كذلك يجري فحص المقتنيات والسيارات الفاخرة التي يستخدمها الزوجان في إطار التحقيق المالي.

فحص شبهات الصلة بعناصر إجرامية

ويمتد التحقيق أيضًا إلى علاقات يُشتبه في أنها تربط رئيس البلدية وزوجته بأشخاص معروفين لدى أجهزة الشرطة في منطقة الشارون والمنطقة الوسطى.

وتفحص الشرطة معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال تقديم عناصر إجرامية مساعدة خلال الانتخابات البلدية، فضلًا عن شبهات ممارسة ضغوط على مرشحين سياسيين بهدف التأثير في المنافسة على رئاسة البلدية.

كما يسعى المحققون إلى تحديد طبيعة العلاقات بين هذه الأطراف، وما إذا كانت قد استمرت بعد الانتخابات، أو ارتبطت بمحاولات التأثير في القرارات والمشاريع البلدية.

وتشمل الشبهات قضايا فساد عام ورشوة واحتيال وخيانة الأمانة وغسل الأموال ومخالفات ضريبية، فيما تتواصل عمليات التحقيق وجمع الأدلة لتحديد مسؤولية كل من المشتبه بهم.

رئيس البلدية يعلن تعاونه مع التحقيق

من جانبه، أكد رافي ساعر، الذي يتولى رئاسة بلدية كفر سابا منذ عام 2018، أنه يخضع للتحقيق لدى الشرطة، وأعلن تنحيه مؤقتًا عن مهامه خلال هذه الفترة.

وقال ساعر إنه يتفهم حالة القلق التي أثارتها المعلومات المنشورة، وإنه مستعد للتعاون الكامل مع جهات التحقيق وتقديم جميع التوضيحات المطلوبة، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع الخوض في تفاصيل القضية في ظل استمرار التحقيق.

وأضاف أنه يفضل انتظار استكمال الإجراءات وتوضيح الوقائع قبل استخلاص النتائج، مؤكدًا أهمية استمرار عمل البلدية وتقديم خدماتها للسكان بصورة منتظمة ومسؤولة. وأوضح أن نائبه داني هاروش سيتولى مهامه خلال فترة غيابه.

ولا تزال القضية في مرحلة التحقيق، وتبقى الشبهات المنسوبة إلى المشتبه بهم قيد الفحص، من دون أن يعني الاعتقال أو التحقيق ثبوت ارتكابهم مخالفات جنائية.

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!