أخبار عاجلة

هجمات الحوثيين تضغط على الاقتصاد السعودي

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-10-15 ⏰ الساعة: 06:49 👁️ المشاهدات: 14
هجمات الحوثيين تضغط على الاقتصاد السعودي

تواجه السعودية تحديات أمنية واقتصادية متزايدة في ظل استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون على منشآت ومواقع استراتيجية داخل المملكة، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على الاستثمارات الأجنبية وقطاعات الطيران والطاقة والسياحة، وعلى خطط ولي العهد محمد بن سلمان لتحويل البلاد إلى مركز عالمي للاقتصاد والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية ضمن رؤية 2030.

وبحسب تقرير نشره موقع «واينت» الإسرائيلي، فإن الهجمات الأخيرة ألحقت أضرارًا بقطاعات حيوية، وأثارت تساؤلات بشأن قدرة المملكة على الحفاظ على الاستقرار وجذب المستثمرين في ظل اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

 أضرار تطال الطيران وتهدد المؤتمرات الدولية

وأشار التقرير إلى أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض تعرض لضربة وُصفت بالكبيرة يوم السبت الماضي، ما أدى إلى تعطّل نشاطه لعدة أيام، وأثر على حركة الطيران ودخول رجال الأعمال والمستثمرين إلى المملكة. كما أشار إلى هجمات حوثية أخرى استهدفت مطارات ومواقع استراتيجية سعودية.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة إلى الرياض، التي تستعد لاستضافة مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بين 26 و29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهو أحد أبرز الفعاليات الاقتصادية في المملكة، ويستقطب مسؤولين ومستثمرين ومصرفيين من مختلف أنحاء العالم.

وفي قطاع الطاقة، شهد مؤتمر مجلس البترول العالمي، المنعقد في السعودية خلال الأسبوع الجاري، غياب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين، بينهم رؤساء شركات «إكسون موبيل» و«توتال إنرجيز» و«شل» و«بي بي»، وفقًا للتقرير.

كما أُعلن عن إلغاء المنتدى العالمي لمؤسسة «مسك»، الذي كان مقررًا عقده في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في مؤشر إضافي على تأثر الفعاليات الدولية بالوضع الأمني.

وفي المقابل، تحاول السلطات السعودية إظهار استمرار النشاط الاقتصادي واستقرار قطاع الطاقة. وأشادت الحكومة، خلال اجتماع برئاسة محمد بن سلمان، باستئناف تدفق النفط عبر خط أنابيب الشرق–الغرب، بعد تقارير عن تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية في سبتمبر/أيلول الماضي.

من جهته، أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مؤتمر الطاقة، أن المملكة لن تتراجع عن خططها التنموية، مشددًا على قدرتها على مواجهة التحديات ومواصلة تنفيذ رؤيتها المستقبلية.

تحذيرات من تراجع الاستثمارات والنمو الاقتصادي

ونقل التقرير عن الدكتور يوئيل غوزانسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس برنامج الخليج، قوله إن الحرب الحالية تزيد صعوبة تنفيذ رؤية 2030، التي تحتاج إلى رؤوس الأموال والاستثمارات والخبرات الأجنبية.

وأضاف أن تكرار استهداف البنية التحتية للطاقة، إلى جانب تعطّل المطار الرئيسي في الرياض، يثير تساؤلات بشأن قدرة المملكة على حماية منشآتها الاستراتيجية، ويؤثر على صورتها بوصفها وجهة آمنة ومستقرة للأعمال والاستثمار.

وأشار غوزانسكي إلى أن الاقتصاد السعودي كان في وضع جيد قبل الحرب، لكنه تعرض لضغوط متزايدة منذ اندلاع المواجهة الإقليمية مع إيران في فبراير/شباط، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يفاقم الأضرار الاقتصادية ويزيد حالة عدم اليقين.

وبحسب التقرير، انكمش الاقتصاد السعودي بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، وفق بيانات نُسبت إلى البنك المركزي السعودي. كما أشار غوزانسكي إلى توقعات صندوق النقد الدولي بانكماش الاقتصاد بنحو 4% خلال عام 2026، وهي توقعات تعكس حجم الضغوط التي تواجه المملكة في ظل التطورات الإقليمية.

استهداف المصالح الاقتصادية السعودية

وفي تحليل لأهداف الهجمات، نقل التقرير عن فارع المسلمي، الباحث في مركز «تشاتام هاوس» البريطاني، قوله إن استهداف المطارات والبنية التحتية الاقتصادية يهدف إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالاقتصاد السعودي وبسمعة المملكة الدولية.

وأوضح المسلمي أن السعودية تمتلك مصالح اقتصادية واستثمارية واسعة يمكن أن تتضرر من استمرار الهجمات، ما يجعل البنية التحتية الاقتصادية هدفًا مؤثرًا في حسابات الحوثيين.

وتناولت تقارير إعلامية عربية، من بينها صحيفة «العربي الجديد» القطرية وصحيفة «الأخبار» اللبنانية، التداعيات المحتملة للتصعيد على قطاعات الطاقة والطيران والسياحة والاستثمار، وسط تحذيرات من اضطراب تدفقات النفط وتزايد الخسائر الاقتصادية إذا استمرت الهجمات.

تحديات أمنية وسياسية أمام محمد بن سلمان

وحذّر غوزانسكي من أن استمرار الحرب على جبهات متعددة، بالتزامن مع الاضطرابات في مضيقي هرمز وباب المندب، يضع السعودية أمام تحديات أمنية واقتصادية غير مسبوقة منذ عقود، بحسب تقديره.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة الحرب وتراجع الثقة بالاستقرار قد يزيدان الضغوط داخل المجتمع السعودي والنخبة الحاكمة، رغم أن المملكة تمتلك موارد مالية وأجهزة أمنية قوية، وأن محمد بن سلمان يتركز في يده قدر كبير من النفوذ السياسي.

وأشار الباحث إلى أن السعودية سبق أن أظهرت قدرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية، لكن استمرار المواجهات قد يضع ركيزتين أساسيتين في رؤية ولي العهد موضع اختبار، هما الأمن والازدهار الاقتصادي.

واختتم غوزانسكي بالقول إن استمرار الحرب من اتجاهات متعددة ينعكس سلبًا على الاقتصاد السعودي وصورة المملكة الدولية، ويزيد صعوبة تحقيق الأهداف التي تعهدت بها القيادة السعودية ضمن رؤية 2030.

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!