أخبار عاجلة

مؤتمر أمراض الجهاز الهضمي والكبد| د. أحمد البشيش: التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة مفتاحان لتحسين نتائج العلاج

✍️ بقلم: gladboy 📅 نُشر في: 2026-06-25 الساعة: 13:26 👁️ المشاهدات: 30
مؤتمر أمراض الجهاز الهضمي والكبد| د. أحمد البشيش: التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة مفتاحان لتحسين نتائج العلاج
انطلق في فندق هيلتون تل أبيب، في السابع من حزيران 2026، المؤتمر السنوي للرابطة الإسرائيلية لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، بمشاركة أطباء، مختصين، باحثين وممثلين عن الصناعة الطبية، في لقاء مهني بارز يهدف إلى عرض المستجدات العلمية والطبية في هذا المجال. وتضمن المؤتمر محاضرات وجلسات مهنية متنوعة، عرض أبحاث ودراسات حديثة، إضافة إلى لقاءات مخصصة للطواقم التمريضية والسكرتارية العاملة في معاهد الجهاز الهضمي، بما يتيح تبادل الخبرات ومناقشة التحديات اليومية في العمل الطبي. شاركت جمعية نيسان في المؤتمر من خلال ركن تصوير خاص لإجراء مقابلات قصيرة مع محاضرين ومختصين، بهدف إتاحة المعرفة الطبية الحديثة للطواقم، المرضى وعائلاتهم، والجمهور العام، ورفع الوعي الصحي وتقليص الفجوات في الوصول إلى معلومات موثوقة. والتقى موقع بكرا مع الدكتور أحمد البشيش، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، ومدير مجال الألتراساوند لأمراض الأمعاء الالتهابية في شيبا – تل هشومير. 1. بما أنك ترأست عددًا من الجلسات العلمية في المؤتمر، ما أبرز الرسائل أو المستجدات التي لفتت انتباهك هذا العام؟ كان لي شرف رئاسة جلستين علميتين خلال المؤتمر، ومن أكثر ما لفت انتباهي هذا العام التوجه المتسارع نحو الطب الشخصي واستخدام التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتقنيات التصوير الحديثة، لتحسين تشخيص أمراض الجهاز الهضمي وعلاجها. كما شهد المؤتمر اهتمامًا كبيرًا بموضوع الاكتشاف المبكر للتغيرات والآفات ما قبل السرطانية، وأهمية المتابعة المنظمة للمرضى المعرّضين للخطر، لما لذلك من دور حاسم في الوقاية والكشف المبكر. ومن المواضيع المهمة التي نوقشت أيضًا كيفية استكمال تقييم المرضى الذين يعانون من آلام في البطن أو إسهال مزمن، رغم أن الفحوصات الأساسية تبدو طبيعية، والاستفادة من وسائل تشخيص متقدمة للوصول إلى التشخيص الصحيح وتجنب التأخير في العلاج. وكان من اللافت كذلك المستوى العلمي المرتفع للأبحاث المعروضة خلال المؤتمر، والاهتمام المتزايد بتطوير أدوات تشخيص ومتابعة أكثر دقة وأقل إزعاجًا للمرضى. ومن الجوانب المميزة هذا العام تسليط الضوء على صحة الأطباء الذين يجرون إجراءات التنظير. فقد أظهرت الدراسات أن نسبة كبيرة من أطباء الجهاز الهضمي يعانون، مع مرور الوقت، من إصابات وإجهاد في المفاصل والرقبة والظهر، نتيجة طبيعة العمل المتكرر. وقد خُصصت محاضرة مهمة لمناقشة سبل الوقاية، وتحسين بيئة العمل، والتقنيات التي تساعد على الحفاظ على صحة الطبيب على المدى الطويل. 2. ما أهم التطورات التي تعتقد أنها ستؤثر في مستقبل طب الجهاز الهضمي، وتحديدًا أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)، خلال السنوات القادمة؟ أعتقد أننا أمام ثلاثة محاور رئيسية ستشكّل مستقبل هذا التخصص خلال السنوات القادمة. أولًا، الطب الدقيق، أي القدرة على اختيار العلاج الأنسب لكل مريض، بناءً على الخصائص الجينية والمناعية والمؤشرات الحيوية الخاصة به. ثانيًا، التوسع في استخدام وسائل التصوير غير الباضعة، وعلى رأسها الموجات فوق الصوتية للأمعاء (الألتراساوند)، التي أصبحت أداة مهمة لمتابعة المرضى بشكل متكرر وآمن، من دون الحاجة إلى إجراءات باضعة. ثالثًا، استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الطبية، والتنبؤ بمسار المرض والاستجابة للعلاج. وهذا مجال لم يعد يخص المستقبل البعيد، بل بدأ يدخل فعليًا إلى الممارسة السريرية اليومية. كما أكد المؤتمر أهمية إجراء فحوصات التنظير وفق معايير جودة واضحة ومقاييس أداء معتمدة، سواء للكشف المبكر عن سرطان القولون أو لمتابعة مرضى الأمعاء الالتهابية. فلم يعد الهدف مجرد إجراء الفحص، بل ضمان إجرائه بأعلى مستوى من الجودة لتحقيق أفضل النتائج للمرضى. 3. هل كان هناك بحث أو عرض علمي أثار اهتمامك بشكل خاص خلال المؤتمر؟ ولماذا؟ نعم، من أكثر المواضيع التي أثارت اهتمامي العروض المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في أمراض الأمعاء الالتهابية، وخاصة دمجه مع فحوصات الموجات فوق الصوتية للأمعاء. لكن ما يستقطب اهتمامي بشكل خاص هو الأبحاث التي تربط بين ما نراه في الفحوصات وما يشعر به المريض فعليًا. فعلى سبيل المثال، هناك مرضى يبدون في حالة هدأة عند إجراء المنظار، لكنهم ما زالوا يعانون من التهاب مستمر في طبقات جدار الأمعاء. وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن الموجات فوق الصوتية قد تساعد على اكتشاف هذا الالتهاب مبكرًا، والتنبؤ بتدهور الحالة قبل ظهور الأعراض أو المضاعفات، وهو ما يحمل قيمة سريرية حقيقية للطبيب والمريض على حد سواء. 4. ما أبرز التحديات التي ما زالت تواجه الأطباء والمرضى في مجال أمراض الأمعاء الالتهابية؟ رغم التقدم الكبير في العلاجات خلال السنوات الأخيرة، ما زالت هناك تحديات مهمة. التحدي الأكبر اليوم ليس غياب العلاجات، بل اختيار العلاج المناسب للمريض المناسب في الوقت المناسب. فلدينا العديد من الخيارات العلاجية الفعالة، لكننا ما زلنا بحاجة إلى أدوات أفضل للتنبؤ باستجابة كل مريض للعلاج. كما أن التأخر في تشخيص بعض المرضى، وصعوبة التنبؤ بمسار المرض، والحاجة إلى متابعة طويلة الأمد، ما زالت تمثل تحديات يومية. أما على المستوى النفسي والاجتماعي، فما زال المرض يشكّل عبئًا كبيرًا على العديد من المرضى، سواء من ناحية العمل أو الدراسة أو الحياة الاجتماعية، وهو جانب يحتاج إلى اهتمام أكبر ضمن الرعاية الشاملة. 5. ما الرسالة التي تود توجيهها إلى الأطباء الشباب الراغبين في التخصص في هذا المجال؟ أنصح الأطباء الشباب بهذا التخصص؛ لأنه يجمع بين التحدي العلمي والعلاقة الإنسانية طويلة الأمد مع المرضى. ففي أمراض الأمعاء الالتهابية، لا نعالج نوبة مرضية فقط، بل نرافق المريض لسنوات طويلة، ونبني معه علاقة قائمة على الثقة والمتابعة المستمرة. كما أن هذا المجال يتطور بوتيرة سريعة جدًا، لذلك من المهم مواكبة الأبحاث والتقنيات الحديثة بشكل دائم، حتى نتمكن من تقديم أفضل علاج ممكن لكل مريض وفق أحدث المعطيات العلمية. ويمنح هذا التخصص الطبيب فرصة حقيقية للتأثير في حياة المرضى وتحسين جودة حياتهم على المدى الطويل. 6. ما أهمية التعاون بين الأطباء والباحثين وجمعيات المرضى في تحسين رعاية المرضى؟ لا يمكن تحقيق تقدم حقيقي بشكل فردي؛ فالطبيب يرى التحديات اليومية في العيادة، والباحث يطوّر المعرفة العلمية، بينما يعيش المريض التجربة الحقيقية بكل تفاصيلها. وعندما تجتمع هذه الرؤى المختلفة، تصبح القرارات العلاجية أكثر دقة، وتصبح الأبحاث أكثر ارتباطًا باحتياجات المرضى الفعلية. كما أن التعاون الدولي بين المراكز الطبية والبحثية أصبح عاملًا أساسيًا في تسريع التقدم العلمي، وتبادل الخبرات، وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمرضى حول العالم. ولا يقلّ التعاون مع جمعيات المرضى أهمية عن ذلك، إذ تلعب هذه الجمعيات دورًا محوريًا في التوعية، والدعم النفسي والاجتماعي، ونقل صوت المرضى واحتياجاتهم الحقيقية إلى الأطباء وصنّاع القرار. ويساعدنا هذا التعاون على تقديم رعاية أكثر شمولية، تتمحور حول المريض، وتراعي جودة حياته إلى جانب السيطرة على المرض. 7. إذا أردت أن تنقل رسالة إلى المرضى أو الجمهور العام بعد هذا المؤتمر، فماذا تقول؟ رسالتي بسيطة ومتفائلة: لقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة تقدمًا هائلًا في تشخيص أمراض الجهاز الهضمي وأمراض الأمعاء الالتهابية وعلاجها، واليوم يستطيع معظم المرضى أن يعيشوا حياة طبيعية ونشطة بفضل التشخيص المبكر والعلاج المناسب. أنصح المرضى بعدم تجاهل الأعراض المستمرة، مثل آلام البطن المزمنة، أو الإسهال المتكرر، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو وجود دم في البراز، بل التوجّه لطلب الاستشارة الطبية في الوقت المناسب. كما أشجع المرضى على أن يكونوا شركاء فاعلين في اتخاذ القرارات العلاجية، وأن يحافظوا على التواصل المستمر مع أطبائهم. فكلما كان التشخيص أبكر، وكانت المتابعة أفضل، كانت النتائج أفضل وجودة الحياة أعلى.
👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!